وما من كاتب إلا سيـــفنى ،،، و يبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بِكفك غير شيئ ،،، يسرك في القيامة ان تـراه
لطالما كنت اتهرب من كتابة بعض الكتابات التي كنت اخشى عواقبها . و لكني ارى نفسي مظطرة في بعض الاحيان ان اكتب ما يجول في خاطري و يحرق قلبي فإليكم احبتي ما حدث: كنت في احدى الليالي في منزل جدتي الحنون أقلب و اخوتي ناظري في شاشة التلفاز ووقعت اعيننا على إحدى البرامج الحوارية العربية. و ليتنا لم نره...فأنا شخصيا ابغض هذه البرامج التي تقدم الغث و السمين ولم توجد-بعضها وليس كلها- إلا "لدس السم في السم " كما يحلو لاختي الصغرى تسميته و البعض الاخر لمجاراة القنوات الغربية.بدأ البرنامج و لكم ان تتخيلوا احبتي ما يصاحبه من إيقاعات و مؤثرات تشتت انتباه الجمهور و الذي غالبا ما يتلقى و بصدر رحب كل ما يهدى إليه من هذه السموم. كان الحوار مع إحدى الكاتبات المتشربة حتى النخاع الفكر الغربي و القومية العربية التي هي اوهى من بيت العنكبوت. لم يكن الحوار ذو فائدة تذكر إلا للكاتبة و التي اعطيت شهرة لم تكن لتحلم بها. كانت هذه الكاتبة المتحررة شديدة الجرأة على الله سبحانه و تعالى , شديدة التمسك بارائها و معتقداتها و التي تراها حرية شخصية و لم تعتبرها ردة واضحة عن الطريق المستقيم.و عندما انتهى البرنامح لم استطع النوم من الحرقة التي اصابت قلبي و ارهقته غيرة على دين الله و لم اخرج منه بأي فائدة تذكر. حمدت الله على معرفتي القليلة ببعض الاحكام و الحدود الشرعية لا لإستخدمها في تصنيف الناس او التألي على الله بل لانها كانت كالحزام الواقي الذي يجنبني الصدمات العقلية و الفكرية و لكن كم هناك من المشاهدين الذين يجهلون بعض الامور عن دينهم و ينجرفون بسهولة خلف التيار و يغريهم كل ما يلمع متناسين انه ليس بالضرورة ذهبا. فلنتقي الله في كلامنا و كتاباتنا و لنتذكر ان هناك حساب بعد الموت و ليتنا نتحمل ذنوبنا بل و نحمل ذنوب غيرنا فليتنا نعتبر .

0 comments:
Post a Comment